محمد بن الطيب الباقلاني
150
إعجاز القرآن
خطبة لعمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه أيها الناس ، إنكم ميتون ، ثم إنكم مبعوثون ، ثم إنكم محاسبون ، فلعمري : لئن كنتم صادقين ، لقد قصرتم ، ولئن كنتم كاذبين ، لقد هلكتم . يا أيها الناس ، إنه من يقدر له رزق برأس جبل ، أو بحضيض / أرض - يأته ، فأجملوا في الطلب ( 1 ) . خطبة للحجاج بن يوسف حمد الله ، وأثنى عليه ( 2 ) ، ثم قال : يا أهل العراق ، ويا أهل الشقاق والنفاق ، ومساوي الأخلاق ، وبنى اللكيعة ، وعبيد العصا ، وأولاد الإماء ، والفقع بالقرقر ( 3 ) ، إني سمعت تكبيرا لا يراد به الله ، وإنما يراد به الشيطان ، وإنما مثلي ومثلكم ، ، ما قاله ابن براقة الهمداني ( 4 ) : وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ذا ، يا لهمدان ، ظالم متى تجمع القلب الذكي وصار ما * وأنفا حميا ، تجتنبك المظالم ( 5 ) أما والله لا تقرع عصا عصا ، إلا جعلتها ( 6 ) كأمس الدابر .
--> ( 1 ) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 198 ( 2 ) في البيان والتبيين 2 / 137 عن الهيثم بن عدي قال " أنبأني ابن عياش ، عن أبيه قال : خرج الحجاج يوما من القصر بالكوفة ، فسمع تكبيرا في السوق فراعه ذلك ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال " ( 3 ) في اللسان 10 / 126 " الفقع والفقع بالفتح والكسر : الأبيض الرخو من الكمأة وهو أردؤها . . . ويشبه به الرجل الذليل فيقال : هو فقع قرقر ، ويقال أيضا : أذل من فقع بقرقر ، لان الدواب تنجله بأرجلها " والقرقر : الأرض المنخفضة ( 4 ) هو عمرو بن براقة ، وهو ابن منبه بن شهر الهمذاني ، شاعر فاتك ، جاهلي إسلامي . نسب إلى أمه براقة ، راجع المؤتلف والمختلف للآمدي ص 66 - 67 والأغاني 21 / 175 ( 5 ) ا : " القلب الكمي " ( 6 ) ك : " إلا جعلها " وفى ا ، م " كالأمس " .